زبير بن بكار

221

الأخبار الموفقيات

هل تدري من هو ؟ قلت : لم أسمع شيئا . قال : عجلت ، ومن عجلة خلق الانسان عجولا . قلت : هات . قال : أغرّكم أني بمعروف شيمتي * رفيق وأني بالفواحش أخرق « 1 » ومثلي إذا لم يجز أحسن سعيه * تكلّم نعماه بفيها فينطق قال عروة : فقلت : من هذا ؟ قال : حاجب بن زرارة « 2 » . قال : قلت : الدارميّ ؟ ( 71 و / ) قال : فقال : تاللّه ما رأيت كاليوم انّ بحاجب لغنى عن دارم . واللّه انها منك لهفوة حين جهلته حتى تنسبه إلى دارم أكذاك « 3 » ؟ قلت : نعم . قال : الصدق خير عاقبة . ثم انقطع حديثنا ، وقدمنا الشام ، فأعوزنا الاذن على عبد الملك ، فمكثنا ليالي ثم مرّ أبو الزّعيزعة « 4 » ، فقام اليه . فقال أبو الزّعيزعة : أهلا ومرحبا بامرىء ظهر لنا جفاؤه ، وقلّ وفاؤه . قال : هيه . الآن « 5 » هو سلطان . ولا نصفة لي منه . فدخل ، فلا أظنه وصل حتى قيل :

--> ( 1 ) في ب : أعرق . ( 2 ) هو حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم التميمي ، كان من رؤساء يوم جبلة قبل الاسلام بأربعين سنة . عاش إلى أن وفد على الرسول ( ص ) وأسلم . وبعثه ( ص ) على صدقات تميم . وهو الذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به . الإصابة 1 / 272 ( 3 ) في ب : كذاك . ( 4 ) هو غلام عبد الملك بن مروان . وله معه أخبار ، وكان كاتبه على ديوان الرسائل انظر الطبري 6 / 145 و 180 وهو في عيون الأخبار 3 / 19 ، أبو الزعيرة . وفي ابن الأثير 4 / 249 أبو الزعيرية . ( 5 ) في ب : كان هو سلطان .